جواد شبر

275

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

ويكنى أبا الحسن . ويلقب بالأكبر لأنه الأكبر من أخيه علي الأصغر . قال السيد هبة الدين الشهرستاني : وكما شابه النبي في الجسم فقد شابه جده عليا في الاسم كما شابهه في الشجاعة وفي تعصبه للحق حتى أنه يوم قال الحسين أثناء مسيره : كأني بفارس قد عنّ لي على فرس يقول القوم يسيرون والمنايا تسرى إليهم ، فعلمت أنها أنفسنا نعيت الينا ، فقال له : يا أبت لا أراك اللّه سوء السنا على الحق ، قال : بلى والذي اليه مرجع العباد : قال يا أبت اذن لا نبالي بالموت ، فقال له : جزاك اللّه من ولد خير ما جزى ولدا عن والده . قال أبو الفرج وغيره : وكان أول من قتل بالطف من بني هاشم بعد أنصار الحسين علي بن الحسين عليه السلام ، فإنه لما نظر إلى وحدة أبيه تقدم اليه ، وهو على فرس له يدعى ذا الجناح - فاستأذنه في البراز - وكان من أصبح الناس وجها وأحسنهم خلقا ، فأرخى عينيه بالدموع وأطرق ، ثم قال : - وقد رفع شيبته إلى السماء - اللهم اشهد على هؤلاء فإنه قد برز إليهم غلام أشبه الناس خلقا وخلقا ومنطقا برسولك وكنا إذا اشتقنا إلى نبيك نظرنا اليه ؛ ثم صاح : يا بن سعد قطع اللّه رحمك كما قطعت رحمي ولم تحفظني في رسول اللّه ، فلما فهم علي الإذن من أبيه شد على القوم وهو يقول : أنا علي بن الحسين بن علي * نحن وبيت اللّه أولى بالنبي واللّه لا يحكم فينا ابن الدعي فقاتل قتالا شديدا ، ثم عاد إلى أبيه وهو يقول : يا أبت العطش قد قتلني وثقل الحديد قد اجهدني . فبكى الحسين عليه السلام وقال : واغوثاه أنّى بالماء فقاتل يا بني قليلا واصبر فما اسرع الملتقى بجدك